الصحة العامة

البروتين سر قوة الجسم و صحة العضلات

عندما نسمع كلمة بروتين غالبًا ما يخطر ببالنا لاعبو كمال الأجسام أو المكملات الغذائية التي تُباع في الصالات الرياضية. لكن الحقيقة أن البروتين عنصر أساسي لكل إنسان صغيرًا كان أو كبيرًا رياضيًا أو غير رياضي. فهو حجر الأساس في بناء الخلايا و إصلاح الأنسجة و إنتاج الهرمونات و الإنزيمات وكذلك الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.

ما هو البروتين؟

هو واحد من المغذيات الكبرى (Macronutrients) التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة بجانب الكربوهيدرات و الدهون.

يتكون من الأحماض الأمينية و هي وحدات صغيرة تُشبه المكعبات التي تُبنى منها جدران الجسم. هناك 20 نوعًا من الأحماض الأمينية منها 9 أساسية يجب الحصول عليها من الطعام لأن الجسم لا يستطيع تصنيعها.

أهمية البروتين للجسم

انه ليس مجرد غذاء لبناء العضلات بل له أدوار كثيرة و حيوية:

1. بناء و إصلاح الأنسجة

كل خلية في الجسم تحتوي على بروتين بدءًا من العضلات و الجلد و حتى الشعر و الأظافر. عند تعرض الجسم لجروح أو إصابات يساعد البروتين على ترميم الأنسجة بسرعة.

2. إنتاج الإنزيمات و الهرمونات

العديد من الإنزيمات التي تنظم التفاعلات الكيميائية في الجسم عبارة عن بروتينات. كما يدخل في تكوين هرمونات مثل الإنسولين.

3. دعم المناعة:

الأجسام المضادة التي تحارب الفيروسات و البكتيريا عبارة عن بروتينات.

4. إعطاء طاقة للجسم:

البروتين ليس المصدر الأول للطاقة (الكربوهيدرات و الدهون هما المصدران الأساسيان) لكنه يصبح مصدرًا مهمًا عند نقص الكربوهيدرات أو خلال التمارين المكثفة.

5. الحفاظ على الكتلة العضلية:

مع التقدم في العمر أو اتباع أنظمة غذائية قاسية يفقد الجسم الكتلة العضلية فيأتي هنا دور البروتين لأنه هو العنصر الأساسي للحفاظ على العضلات .

البروتين و بناء العضلات

العضلات تتكون بشكل أساسي من بروتين. عندما نمارس التمارين خصوصًا تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان تتعرض الألياف العضلية لتمزقات دقيقة هنا يأتي دوره :

  • يقوم بإصلاح هذه الألياف.
  • يزيد من حجمها وقوتها مع مرور الوقت.
  • لهذا السبب يحرص الرياضيون على تناول كميات كافية منه لدعم نمو العضلات.

البروتين و إعطاء الطاقة

كل غرام منه يعطي الجسم 4 سعرات حرارية.

عند ممارسة الرياضة لفترات طويلة أو عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يستخدم الجسم البروتين كمصدر إضافي للطاقة.

لذلك يعتبر البروتين عاملًا مساعدًا في الحفاظ على النشاط و الحيوية.

مصادر البروتين الطبيعية

هناك نوعان من البروتين في الغذاء:

1. الحيواني (كامل)

يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية و منها :

  • اللحوم (لحم بقري و دجاج و ديك رومي).
  • الأسماك (سلمون و تونة و سردين).
  • البيض.
  • الحليب و منتجاته (جبن أو زبادي).

2. النباتي (قد ينقصه بعض الأحماض الأمينية) و منها :

  • البقوليات (عدس أو حمص أو فول).
  • المكسرات (لوز و جوز و كاجو).
  • البذور (شيا و كتان و دوار الشمس).
  • الحبوب الكاملة (شوفان أو كينوا).

💡 نصيحة: يمكن الجمع بين مصادر نباتية مختلفة للحصول على بروتين كامل و غني بالأحماض الأمينة (مثل الأرز مع العدس).

كمية البروتين التي يحتاجها الجسم

الشخص العادي: 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.

الرياضيون أو الذين يمارسون تمارين المقاومة قد يحتاجون إلى 1.2 – 2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.

كبار السن: يحتاجون كميات أكبر قليلًا للحفاظ على الكتلة العضلية.

مثال: شخص وزنه 70 كغ يحتاج تقريبًا 56 غرام بروتين يوميًا.

أفضل الأوقات لتناول البروتين

1. خلال اليوم:

من الأفضل توزيعه على جميع الوجبات بدلًا من تناوله دفعة واحدة.

2. بعد التمرين:

تناول وجبة غنية بالبروتين (مثل البيض أو بروتين مصل الحليب) خلال 30–60 دقيقة بعد التمرين يساعد على إعادة بناء العضلات بسرعة.

3. قبل النوم:

وجبة خفيفة غنية بالبروتين (مثل الزبادي أو الجبن القريش) تفيد في تغذية العضلات ليلًا.

البروتين كمكمل غذائي

تتوفر مكملاته بأشكال مختلفة مثل:

  • بروتين مصل الحليب (Whey protein): سريع الامتصاص و يكون استخدامه ممتاز بعد التمرين.
  • الكازين (Casein): بطيء الامتصاص و مناسب قبل النوم.
  • البروتين النباتي (مثل بروتين البازلاء أو الأرز): مناسب للنباتيين أو من يعانون من حساسية اللاكتوز.

نصيحة صيدلي

المكملات لا تُغني عن الطعام الطبيعي.

يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها خاصة لمرضى الكلى أو الكبد.

متى يجب الحذر أو استشارة الطبيب؟

عند وجود أمراض في الكلى أو الكبد.

في حال الإفراط في تناوله فقد يسبب مشاكل في الكلى أو زيادة الوزن.

إذا ظهرت أعراض مثل الإرهاق المستمر أو العطش الشديد أو آلام الكلى.

أضرار الإفراط في البروتين

  • زيادة الحمل على الكلى.
  • ارتفاع خطر الجفاف.
  • زيادة الدهون والوزن إذا زاد الاستهلاك عن حاجة الجسم.
  • مشاكل هضمية مثل الإمساك أو الانتفاخ.

الخلاصة

البروتين ليس مجرد غذاء للرياضيين بل هو عنصر حياة لكل إنسان. يساعد في بناء العضلات و إصلاح الأنسجة و تقوية المناعة وحتى مد الجسم بالطاقة.

أفضل طريقة للحصول عليه هي من الأطعمة الطبيعية مع إمكانية استخدام المكملات عند الحاجة وتحت إشراف مختص.

💡 تذكر: الاعتدال هو المفتاح و الإكثار بلا حاجة قد يضر أكثر مما ينفع.

📚 المصادر

Mayo Clinic – Nutrition and healthy eating.

National Institutes of Health (NIH).

Healthline – Protein Intake Guide.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى